فهرس الكتاب

الصفحة 245 من 573

2.وعن أبي هريرة: (( أن النبي(صلى الله عليه و سلم) نهى أن يتلقى الجلب فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق )) [1] .

ثانيا - معنى التلقي وحكمه،

تلقي الركبان من البيوع المنهي عنها؛ لما يتعلق به من الضرر،

ومعناه شرعا: أن يتلقى طائفة يحملون متاعا فيشتريه منهم قبل أن يقدموا البلد فيعرفوا الأسعار [2] ،

واتفقوا على كراهة تلقي الركبان [3] ،

واختلفوا في الحكم الوضعي، أي: في صحة أو فساد البيع إذا وقع.

ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال على اختياره،

واختار الإمام الشوكاني القول بصحة البيع إذا وقع، واللفظ الدال على اختياره، حيث قال: (( فقيل يقتضي الفساد، وقيل لا، وهو الظاهر؛ لأن النهي ها هنا لأمر خارج، وهو لا يقتضيه ) ) [4] .

رابعا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة،

واختلف الفقهاء في بيع الركبان على قولين:

(1) - سنن الترمذي: 3/ 524 قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب من حديث أيوب ) )، مسند أبي يعلى: 10/ 463.

(2) - ينظر: الإشراف لابن المنذر: 6/ 40، إحكام الأحكام (ابن دقيق) : 1/ 111.

(3) - ينظر: الإشراف لابن المنذر: 6/ 40، اختلاف الأئمة العلماء: 1/ 397 لـ (الوزير أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني، دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت /ط 1/ 1423 هـ - 2002 م، تحقيق: السيد يوسف أحمد) .

(4) - نيل الوطار: 10/ 88.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت