2.وعن أبي هريرة: (( أن النبي(صلى الله عليه و سلم) نهى أن يتلقى الجلب فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق )) [1] .
ثانيا - معنى التلقي وحكمه،
تلقي الركبان من البيوع المنهي عنها؛ لما يتعلق به من الضرر،
ومعناه شرعا: أن يتلقى طائفة يحملون متاعا فيشتريه منهم قبل أن يقدموا البلد فيعرفوا الأسعار [2] ،
واتفقوا على كراهة تلقي الركبان [3] ،
واختلفوا في الحكم الوضعي، أي: في صحة أو فساد البيع إذا وقع.
ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال على اختياره،
واختار الإمام الشوكاني القول بصحة البيع إذا وقع، واللفظ الدال على اختياره، حيث قال: (( فقيل يقتضي الفساد، وقيل لا، وهو الظاهر؛ لأن النهي ها هنا لأمر خارج، وهو لا يقتضيه ) ) [4] .
رابعا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة،
واختلف الفقهاء في بيع الركبان على قولين:
(1) - سنن الترمذي: 3/ 524 قال الترمذي: (( هذا حديث حسن غريب من حديث أيوب ) )، مسند أبي يعلى: 10/ 463.
(2) - ينظر: الإشراف لابن المنذر: 6/ 40، إحكام الأحكام (ابن دقيق) : 1/ 111.
(3) - ينظر: الإشراف لابن المنذر: 6/ 40، اختلاف الأئمة العلماء: 1/ 397 لـ (الوزير أبو المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني، دار الكتب العلمية - لبنان / بيروت /ط 1/ 1423 هـ - 2002 م، تحقيق: السيد يوسف أحمد) .
(4) - نيل الوطار: 10/ 88.