القول الأول: إن هذا البيع صحيح،
وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء، والإمامية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [1] .
واستدلوا بالآتي:
1.أن النبي (صلى الله عليه و سلم) نهى أن يتلقى الجلب فإن تلقاه إنسان فابتاعه فصاحب السلعة فيها بالخيار إذا ورد السوق [2] .
وجه الدلالة:
قالوا إن إثبات الخيار قد دل على صحة العقد؛ لأن الخيار لا يكون إلا في عقد صحيح [3] .
2.ولأن النهي ليس في نفس العقد، بل يعود إلى ضرب من الخديعة يمكن استدراكها بإثبات الخيار، فأشبه بيع المصراة [4] .
القول الثاني: إن هذا البيع باطل،
وهذا القول في رواية عن الإمام أحمد بن حنبل (رحمه الله تعالى) [5] ،
واستدل الإمام أحمد بحديث: (( نهى النبي(صلى الله عليه وسلم) أن تلقى البيوع )) [6] ،
وجه الدلالة:
(1) - ينظر: شرح فتح القدير: 6/ 477، بداية المجتهد: 2/ 134، أسنى المطالب في شرح روض الطالب: 2/ 38، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 77، التمهيد: 13/ 322، شرائع الإسلام: 2/ 318، نيل الأوطار: 10/ 88.
(2) - سنن الترمذي: 3/ 524.
(3) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 77.
(4) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 77.
(5) - الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 77.
(6) - صحيح البخاري: 2/ 755.