فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 573

واستدلوا بالآتي:

1.إن العبد لا يرث من غيره، والميراث أصح وجوه الملك وأقواها، وهو لا يرثه ولا يملكه، فماعدا ذلك أولى بأن لا يملكه [1] .

2.بإجماع الأمة وهو: أن لسيده أن ينتزع منه ما بيده من المال من كسبه ومن غير كسبه، وهذا دليل عدم الملك [2] .

3.ولأن العبد مال فلا يملك المال، كالبهائم [3] .

الرأي الراجح:

الراجح - والله تعالى أعلم - هو القول الأول، وذلك لأنه يتماشى مع الأحكام التي جاء بها الإسلام فيما يخص إعتاق العبيد، فالإسلام جاء لتحرير الإنسان من عبودية الشرك، وعبودية الإنسان للإنسان، قال ابن قدامة (رحمه الله تعالى) : (( والعتق من أفضل القرب إلى الله تعالى لأن الله تعالى جعله كفارة للقتل والوطء في رمضان والأيمان وجعله النبي(صلى الله عليه وسلم) فكاكا لمعتقه من النار، ولأن فيه تخليصا للآدمي المعصوم من ضرر الرق وملك نفسه ومنافعه وتكميل أحكامه وتمكنه من التصرف في نفسه ومنافعه على حسب إرادته واختياره )) [4] ، فإذا كان مجرد العتق يعتبر

(1) - ينظر: عون المعبود: 10/ 358.

(2) - ينظر: الاستذكار: 6/ 276.

(3) - ينظر: المغني: 2/ 488.

(4) - المغني: 12/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت