الحالة باطل، كما هو مقتضى النهي فالحق ما قاله الأولون من عدم الجواز ... مطلقا )) [1] .
ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة،
اختلف الفقهاء في بيع الثمر قبل بدو صلاحه على أقوال، وهي:
القول الأول: إن هذا البيع غير جائز مطلقا اشترط قطعها أو لم يشترط، وإن وقع يقع باطلا،
وهذا القول مرويّ عن سفيان الثوري وابن أبي ليلى، وهو اختيار الإمام الشوكاني [2] ،
واستدلوا على ذلك بالأحاديث المذكورة في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن ظاهر الأحاديث تدل على عدم جواز مثل هذا البيع، وإن النهي الوارد فيها يقتضي البطلان [3] ،
واعترضوا على من قيد الأحاديث بشرط القطع وأنه يصحح هذا البيع:
بأن هذه علل مستنبطة لا تقوى على تقييد مثل هذه النصوص؛ لأن الأحاديث وردت بالمنع على الإطلاق [4] ، وهو قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( لا تبيعوا الثمر حتى يبدو صلاحه ) ).
(1) - نيل الأوطار: 10/ 111.
(2) - ينظر: الاستذكار: 6/ 310، تحفة الأحوذي: 4/ 353، نيل الأوطار: 10/ 111.
(3) - ينظر: المصدر نفسه.
(4) - ينظر: المصدر نفسه.