2.المعنى الاصطلاحي:
عرفها المالكية بأنها: (( كل ما لا يستطاع الدفع له ) ) [1] ،
أي: كل شيء لا يمكن الاحتراز منه إذا أصاب الثمر، فأتلفت ثلثها فهو جائحة عندهم، ومثلوا لها: بالرياح المرسلة تسقط الثمرة بها، والثلج والبرد والمطر الغالب والعفن والجراد والدود والطير والفأر والنار والغاصب والسارق، وكذلك عدوا من الجوائح الجيش الذي يمر بالنخل ليأخذوا ثمرته، فهو من الجوائح؛ لأنه لا يستطاع دفعه، وكذلك الفتن التي تقع في البلد عدوها من الجوائح إذا قل وارد البلد بسببها، فلا يجد مشتري الثمرة من يبيعها له، وكذلك العدو الكاشح- بالشين -، أي: المضمر للعداوة [2] ،
وعرفها الحنابلة بأنها: (( كل آفة لا صنع للآدمي فيها، كالريح والجراد والعطش ) ) [3] ،
وعرفها الإمام الشوكاني بأنها: (( الآفة التي تصيب الثمار فتهلكها ) ) [4] ،
وتنقسم الجوائح إلى قسمين:
الأول، جوائح سماوية: وهي كل ما كان آفة سماوية، كالبرد والعطش والقحط، وهذا لا خلاف في كونه جائحة [5] ،
الثاني، جوائح آدمية، كالسرقة، وهذا محل خلاف، فذهب البعض إلى أنه ليس بجائحة، واستدلوا على ذلك بقوله (صلى الله عليه وسلم) في
(1) - البهجة في شرح التحفة: 2/ 53.
(2) - ينظر: البهجة في شرح التحفة: 2/ 53، المصباح المنير: 1/ 275.
(3) - المغني: 4/ 233.
(4) - ينظر: نيل الأوطار: 10/ 118.
(5) - ينظر: المصدر نفسه.