حديث أنس:"إذا منع الله الثمرة"، أي: بآفة سماوية، فلم يتناول الحديث ما كان من فعل الآدمي، كالسرقة [1] ،
وذهب البعض الآخر: إلى أنه جائحة، ودليلهم: أنه يشبه الآفة السماوية، بجامع أن الثمر كما يمنع من التحصيل بالآفة السماوية، كذلك يمنع بالسرقة [2] ،
و لم يصرح الشوكاني في اعتباره للسرقة أو غيرها من ما هو من فعل الآدمي جائحة أم لا،
ومعنى وضع الجوائح: أن الثمرة إذا تلفت أو بعضها قبل الجذاذ كان ذلك من ضمان البائع [3] ،
وأوان الجذاذ: زمان صرام النخل: وهو قطع ثمرها وأخذها من الشجر [4] .
ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني وضع الجوائح مطلقا، من غير فرق بين القليل والكثير، وبين البيع قبل بدو الصلاح وبعده، حيث قال: ... (( والراجح الوضع مطلقا من غير فرق بين القليل والكثير، وبين البيع قبل بدو الصلاح وبعده ) ) [5] .
رابعا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
(1) - ينظر: المصدر نفسه.
(2) - ينظر: المصدر نفسه.
(3) - ينظر: شرح الزركشيّ: 2/ 50.
(4) - ينظر: القاموس الفقهي: 1/ 59.
(5) - نيل الأوطار: 10/ 119.