فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 573

إلا أن المالكية قالوا: (( ما وقع من الجائحة حصل من العطش، فالوضع للثمن فيه مطلقا بلغ الثلث أو لا ) ) [1] ،

واستدلوا بالآتي:

1.بأنه لا بد أن يأكل الطير من الثمر، ويسقط منها بسبب الريح، فلم يكن بد من ضابط واحد فاصل بين ذلك وبين الجائحة، والثلث قد اعتبره الشرع في مواضع منها: الوصية وعطايا المريض وتساوي جراح المرأة جراح الرجل إلى الثلث، حتى قال الإمام أحمد: إنهم يستعملون الثلث في سبع عشرة مسألة، ولأن الثلث في حد الكثرة وما دونه في حد القلة؛ بدليل قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( الثلث والثلث كثير ) ) [2] ، فيدل هذا على أنه آخر حد للكثرة، فلهذا قدر به [3] .

2.ولأن ما دون الثلث في حكم التافه الذي لا يسلم منه بهذه الجوائح [4] .

3.واستدل المالكية بخصوص العطش في أنه إذا أصيب الثمر بسبب العطش فيوضع مطلقا بلغ الثلث أم لا: لأنه لما كان سقي الثمرة على البائع أشبه ما فيه حق توفية [5] .

الرأي الراجح،

(1) - البهجة في شرح التحفة: 2/ 54.

(2) - صحيح البخاري: 5/ 2142، الأدب المفرد: 1/ 176 لـ (محمد بن إسماعيل أبو عبدالله البخاري الجعفي، دار البشائر الإسلامية / بيروت /ط 3/ 1409 هـ - 1989 م، حققه: محمد فؤاد عبد الباقي) ، صحيح مسلم: 3/ 1253.

(3) - ينظر: المغني: 4/ 233.

(4) - ينظر: الاستذكار: 6/ 313.

(5) - ينظر: البهجة في شرح التحفة: 2/ 54.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت