فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 573

ذلك على أنها غير مقبوضة وجب أن تكون بالغة من مال بائعها؛ لأن ما لم يقبض مضمون على البائع دون المشتري [1] .

ويمكن أن نورد اعتراضا على هذا:

بأنهم لم يعتبروا مجرد التخلية قبضا، وأصحاب القول الأول اعتبروا ذلك قبضا، فأرى أن هذا التعليل لا يلزمهم، والله تعالى أعلم.

3.قاسوا قبض الثمرة على منافع الدار المستأجرة، وبيان ذلك: أن العرف في الثمار أن تأخذ لقطة بعد لقطة، كما تستوفى منافع الدار مدة بعد مدة، فلما كان تلف الدار المستأجرة قبل مضي المدة مبطلا للإجارة وإن حصل التمكين وجب أن يكون تلف الثمرة المبيعة قبل الجذاذ مبطلا للبيع وإن حصل التمكين [2] .

4.واستدل الإمام الشوكاني على إطلاق الوضع سواء كان قبل بدو الصلاح أو بعده: بأن الوضع مع البيع قبل الصلاح لا ينافي الوضع مع البيع بعده، وما روي مثله لا يصلح لتخصيص ما دل على وضع الجوائح ولا لتقييده [3] .

القول الثالث: الجائحة التي توضع عن المشتري ما بلغ الثلث فأعلى، وما نقص فلا توضع،

وبهذا قال الإمام مالك، وهو الرواية الأخرى عن الإمام أحمد [4] ،

(1) - ينظر: الحاوي الكبير - الماوردي-: 5/ 430.

(2) - ينظر: الحاوي الكبير - الماوردي-: 5/ 430.

(3) - نيل الأوطار: 10/ 119.

(4) - ينظر: الاستذكار: 6/ 313، البهجة في شرح التحفة: 2/ 54، التاج والإكليل لمختصر خليل: 7/ 315، شرح الزركشي: 2/ 50، المغني: 4/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت