فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 573

3.و بأن تصير الثمرة مقبوضة على رؤوس نخلها بالتمكين والتخلية بدليل أن للمشتري بيعها بعد التمكين منها، ولو لم تكن مقبوضة لم يجز، ولو تلف ما بعد القبض كان من ضمان المشتري دون البائع [1] .

4.واعترضوا على تخصيص الإمام مالك بالوضع بالثلث وبما زاد على الثلث: بأن كل ما كان مضمونا على المشتري فيما دون الثلث كان مضمونا عليه فيما زاد على الثلث قياسا على غير الثمار [2] .

القول الثاني: قال بوضع الجوائح، وأنه من ضمان البائع،

فيرجع المشتري على البائع بما دفعه من الثمن، وبه قال الشافعي في القديم ورواية عن الإمام أحمد، وهو اختيار جمهور الأصحاب من الحنابلة، وبه قال أبو عبيد وإسحاق، وهو اختيار الإمام الشوكاني [3] ،

واستدلوا:

1.بحديث جابر المذكور في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

إن الحديث نص وصريح في الحكم، فلا يجوز العدول عنه [4] .

2.ولأن الثمر لا يتم قبضها إلا بجذها من نخلها بدليل أنها لو عطشت وأضر ذلك بها كان للمشتري الخيار في الفسخ بسبب هذا العيب، وما حدث من العيب بعد القبض لا يستحق به المشتري الخيار، وإذا دل

(1) - ينظر: الحاوي الكبير - الماوردي-: 5/ 432.

(2) - ينظر: المصدر نفسه.

(3) - ينظر: الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 429، المغني: 4/ 233، شرح الزركشي: 2/ 50، نيل الأوطار: 10/ 119، إلا أن الإمام الشوكاني أطلق الأمر فقال بالوضع مطلقا سواء قبل بدو الصلاح أو بعده، فهو متفق معهم في المسألة بعد البدو.

(4) - ينظر: الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 430، المغني: 4/ 233.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت