فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 573

ليس في هذا الحديث ذكر الحملان بحال، لا قبيل البيع، ولا في عقدة البيع، ولا بعده [1] ،

والثاني- أنه قد يكون من باب الإعارة؛ لأن جابرا (رضي الله عنه) لما تلفظ النبي (صلى الله عليه وسلم) بالبيع ثم رأى نفسه محتاجة إلى ركوبه طلب من النبي (صلى الله عليه وسلم) أن يعيره البعير؛ ليركبه إلى المدينة، فأعاره النبي (صلى الله عليه وسلم) ذلك [2] .

القول الثالث: إن البيع جائز إذا كانت المسافة قريبة،

وبهذا قال الإمام مالك (رحمه الله تعالى) ، وحد المسافة القريبة بثلاثة أيام [3] ،

واستدل على ذلك: بأن اليسير تدخله المسامحة [4] .

الرأي الراجح،

والراجح -والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الحنفية والشافعية من القول ببطلان البيع مع الشرط، وذلك لثلاثة أمور:

1.إن هذا الأمر يمكن تداركه بالإعارة، فلا داعي إلى إقحامه في نفس العقد؛ لأنه زيادة على العقد تحتاج إلى دليل.

2.إن الأحاديث التي استدل بها الجمهور لا تخلو من الاحتمال، وما دخله الاحتمال بطل به الاستدلال.

(1) - ينظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2/ 501، المبسوط: 6/ 199.

(2) - ينظر: المصدر نفسه.

(3) - ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 11/ 268.

(4) - ينظر: المغني: 4/ 228.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت