فهرس الكتاب

الصفحة 295 من 573

وقال أيضا عندما أجاب عن قول المانعين: (( ويجاب بأنه ليس في استعانتها لعائشة ما يستلزم العجز ) ) [1] ، فهذه قرينة تدل على اختياره للجواز.

رابعا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

لو أن رجلا كاتب عبده على عشرة آلاف دينار مثلا في كل شهر ألفا، فهل يجوز بعد ذلك أن يبيعه أو لا؟ هنا حصل خلاف بين الفقهاء على أقوال:

القول الأول: يجوز بيع المكاتب،

و هو قول الشافعي في القديم و الإمام احمد في رواية عنه وهو المذهب المشهور والمنصوص عليه واختاره الأصحاب من الحنابلة، وعطاء والنخعي والليث وابن المنذر [2] ،

واستدلوا على ذلك:

بحديث بريرة المذكور في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

إن الحديث واضح الدلالة على أن بيع المكاتب جائز، واعترضوا على من حمل الحديث وتأوله على أنها كانت قد عجزت: بأن هذا التأويل بعيد يحتاج إلى دليل في غاية القوة، وليس في الخبر ما يدل عليه [3] .

القول الثاني: لا يجوز بيع المكاتب،

(1) - المصدر نفسه.

(2) - ينظر: الحاوي الكبير -الماوردي-: 18/ 564، المغني: 12/ 444، شرح الزركشي: 3/ 470.

(3) - ينظر: المغني: 12/ 444.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت