فهرس الكتاب

الصفحة 294 من 573

والمكاتبة في الاصطلاح: عتق على مال منجم نجمين فصاعدًا، إلى أوقات معلومة [1] ،

وأصلها من الكتب وهو الجمع، لأنها تجمع نجومًا، ومنه سمي الخراز كاتبا، لأنه يضم أحد الطرفين إلى الآخر بخرزة، والرمل المجتمع كتيبة، لانضمام بعضه إلى بعض، وقيل: لأن السيد يكتب بينه وبينه كتابًا [2] ،

وهي مشروعة بالإجماع، وقد شهد لذلك قوله سبحانه: {وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [3] ، وقصة بريرة، وقوله عليه السلام: (( المكاتب عبد ما بقي عليه من كتابته درهم ) ) [4] ، وغير ذلك من الأحاديث [5] .

ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،

واختار الإمام الشوكاني جواز بيع العبد المكاتب إذا رضي، ولو لم يعجز نفسه، واللفظ الدال على اختياره، حيث قال: (( قوله: اشتريها، في ذلك دليل على جواز بيع المكاتب إذا رضي، ولو لم يعجز نفسه ) ) [6] ،

(1) - ينظر: شرح الزركشي: 3/ 458.

(2) - ينظر: لسان العرب: 1/ 698، تاج العروس من جواهر القاموس: 4/ 106، شرح الزركشي: 3/ 458.

(3) - النور: 33.

(4) - سنن أبي داود: 2/ 414، مصنف ابن أبي شيبة: 5/ 66، شرح معاني الآثار: 3/ 111، مسند الشاميين: 2/ 303 لـ (سليمان بن أحمد بن أيوب أبو القاسم الطبراني، مؤسسة الرسالة / بيروت /ط 1/ 1405 هـ - 1984 م، حققه: حمدي بن عبد المجيد السلفي) .

(5) - ينظر: شرح الزركشي: 3/ 458.

(6) - نيل الأوطار: 10/ 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت