فهرس الكتاب

الصفحة 302 من 573

وقال بعض البغداديين من المالكية: إن زاد المشتري في المبيع على قيمته الثلث فأكثر فسخ البيع، وكذلك إن باع بنقصان الثلث من قيمته فأعلى إذا كان جاهلا بما صنع [1] ،

فمن حيث الجملة فإن المالكية يثبتون خيار الغبن، واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.جعله (صلى الله عليه وسلم) الخيار لصاحب الجلب إذا تلقى خارج المصر، فيه دليل على اعتبار الغبن.

2.استدلوا بحديث منقذ بن حبان المتقدم،

وجه الدلالة:

إنه (صلى الله عليه وسلم) جعل لمنقذ بن حبان الخيار ثلاثا؛ لما ذكر أنه يغبن في البيوع [2] .

ثالثا- الشافعية،

حيث قالوا: إنه لا يثبت الخيار بالغبن سواء أتفاحش أم لا،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.بحديث حبان بن منقذ المتقدم،

وجه الدلالة:

إن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يثبت له خيار الغبن، ولو كان يثبت خيار الغبن لبينه النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ولم يحتج أن يجعل له الخيار ثلاثا بقوله: لا خلابة [3] .

(1) - ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 12/ 97 و 98.

(2) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 135.

(3) - ينظر: المهذب: 1/ 287، المجموع: 12/ 326 و 327.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت