وقال بعض البغداديين من المالكية: إن زاد المشتري في المبيع على قيمته الثلث فأكثر فسخ البيع، وكذلك إن باع بنقصان الثلث من قيمته فأعلى إذا كان جاهلا بما صنع [1] ،
فمن حيث الجملة فإن المالكية يثبتون خيار الغبن، واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.جعله (صلى الله عليه وسلم) الخيار لصاحب الجلب إذا تلقى خارج المصر، فيه دليل على اعتبار الغبن.
2.استدلوا بحديث منقذ بن حبان المتقدم،
وجه الدلالة:
إنه (صلى الله عليه وسلم) جعل لمنقذ بن حبان الخيار ثلاثا؛ لما ذكر أنه يغبن في البيوع [2] .
ثالثا- الشافعية،
حيث قالوا: إنه لا يثبت الخيار بالغبن سواء أتفاحش أم لا،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.بحديث حبان بن منقذ المتقدم،
وجه الدلالة:
إن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يثبت له خيار الغبن، ولو كان يثبت خيار الغبن لبينه النبي (صلى الله عليه وسلم) ، ولم يحتج أن يجعل له الخيار ثلاثا بقوله: لا خلابة [3] .
(1) - ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 12/ 97 و 98.
(2) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 135.
(3) - ينظر: المهذب: 1/ 287، المجموع: 12/ 326 و 327.