فهرس الكتاب

الصفحة 301 من 573

ثبوت الخيار لمن كان ضعيف العقل إذا غبن ولم يقل هذه المقالة، وهذا مذهب الجمهور وهو الحق )) [1] .

ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

من اشترى شيئا وتبين أنه غبن، بأن اشتراه بأكثر من سعر المثل، أيثبت له الخيار برد المبيع أم لا يثبت له هذا الخيار؟ هنا خلاف بين الفقهاء وعلى التفصيل الآتي:

أولا- الحنفية،

الحنفية لا يثبتون خيار الغبن، وعليه فإنهم يقولون بعدم الرد مطلقا كما في ظاهر الرواية عندهم،

إلا أنه أفتى المتأخرون بالرد لخيار الغبن الفاحش، فمن اشترى شيئا وغبن فيه غبنا فاحشا، فله أن يرده على البائع بحكم الغبن؛ رفقا بالناس،

وضابط الفاحش عندهم: إن ما يدخل تحت تقويم المقومين فيسير، وما لا ففاحش،

وقال بعضهم: الرد بالغبن الفاحش إذا لم يعلم به المشتري [2] .

ثانيا- المالكية،

حكى ابن القصار أن مذهب الإمام مالك (رحمه الله تعالى) للمغبون الرد إذا كان فاحشا، وهذا إذا كان المغبون جاهلا بالقيم [3] ،

(1) - نيل الأوطار: 10/ 134.

(2) - ينظر: الأشباه والنظائر على مذهب أبي حنيفة النعمان: 1/ 79، لـ (الشيخ زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم، دار الكتب العلمية/بيروت،1400 هـ-1980 م) ، البحر الرائق: 6/ 125 و 126.

(3) - ينظر: التاج والإكليل لمختصر خليل: 7/ 206.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت