تبايع الرجلان فكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكانا جميعا أو يخير أحدهما الآخر فإن خير أحدهما الآخر فتبايعا على ذلك فقد وجب البيع وإن تفرقا بعد أن تبايعا ولم يترك واحد منهما البيع فقد وجب البيع )) [1] ، وعن ابن عمر رضي الله عنهما: عن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: (( كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار ) ) [2] ، وفي لفظ: (( المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يفترقا إلا بيع ... الخيار ) ) [3] ،
وفي لفظ: (( إذا تبايع المتبايعان بالبيع فكل واحد منهما بالخيار من بيعه ما لم يتفرقا أو يكون بيعهما عن خيار فإذا كان بيعهما عن خيار فقد وجب ) )زاد ابن عمر (رضي الله عنهما) في روايته قال نافع: فكان إذا بايع رجلا فأراد أن لا يقيله قام فمشي هنيهة ثم رجع إليه [4] .
ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني إثبات خيار المجلس، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( والمراد بالخيار هنا خيار المجلس ) ) [5] ، ثم ذكر بعد ذلك كلاما مفصلا حول الموضوع تطرق فيه إلى الخلاف في المراد بالتفرق المذكور في الحديث أهو التفرق بالأقوال أم بالأبدان؟، وذكر أيضا الأدلة التي تؤيد إثبات خيار المجلس واعتراضه على من نفاه.
(1) - صحيح مسلم: 3/ 1163.
(2) - صحيح البخاري: 2/ 744.
(3) - سنن أبي داود: 2/ 294، سنن النسائي: 7/ 248.
(4) - صحيح مسلم: 3/ 1163، هنية وفي بعضها هنيهة، أي: شيئا يسيرا، ينظر: صحيح مسلم: 3/ 1163.
(5) - نيل الأوطار: 10/ 137.