فهرس الكتاب

الصفحة 310 من 573

ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

إذا تبايع شخصان وتم العقد بينهما ولم يتفرقا ولم يختارا لزوم العقد، أيكون العقد لازما لهما بمجرد تمامه أو أن كلا من المتعاقدين له خيار فسخ العقد ما داما في المجلس؟ هنا حصل خلاف بين الفقهاء على قولين:

القول الأول: قالوا بإثبات خيار المجلس للمتعاقدين في عقود البيع،

فإذا تبايع شخصان وقع العقد جائزا ولكل واحد منهما فسخ العقد ما لم يفارق مجلس العقد أو يختار اللزوم،

وبذلك قال جمهور العلماء وهو مذهب الشافعية والحنابلة وبه قال ابن حبيب من المالكية، ويروى ذلك عن عمر وابن عمر وابن عباس وأبي هريرة وأبي برزة، وبه قال سعيد بن المسيب وشريح والشعبي وعطاء وطاووس والزهري والأوزاعي وابن أبي ذئب وإسحاق وأبو عبيد وأبو ثور وزين العابدين وبعض الزيدية، والظاهرية، والإمامية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [1] .

واستدلوا على ذلك:

بالأحاديث المذكورة في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

(1) - ينظر: مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل: 13/ 173، الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 50، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 61، المغني: 4/ 7، المحلى: 8/ 351، شرائع الإسلام: 2/ 321، البحر الزخار: 3/ 345، نيل الأوطار: 10/ 137.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت