فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 573

وفي هذا بر من الإمام (رحمه الله تعالى) لوالديه،

وكانت طريقته في الدراسة كما ذكر ذلك في ترجمته أيضا على مرحلتين:

المرحلة الأولى: التلقي من مشايخه وأساتذته.

المرحلة الثانية: الإلقاء على تلامذته.

فهو تلميذ وأستاذ في نفس الوقت، وهذه الطريقة قد كان لها الدور الفاعل في ترسيخ المسائل العلمية التي كان يأخذها من مشايخه، حتى ارتقت به إلى أنه كان يفتي العوام والخواص وهو في العشرين من عمره وما زال تلميذا يتلقى من مشائخه، فكانت ترد عليه الفتوى من صنعاء وكذلك من الديار التهامية، وشيوخه إذ ذاك أحياء، وكان لا يأخذ على الفتيا شيئا تنزها [1] ، فإذا عوتب في ذلك قال: (( أنا أخذت العلم بلا ثمن فأريد إنفاقه كذلك ) ) [2] ،

وكان من شدة ذكائه وفطنته أنه درس علوما دقيقة لم يقرأ في شيء منها، من ذلك: علم الحكمة التي منها علم الرياضي والطبيعي والإلهي، وكعلم الهيئة، وعلم المناظر، وعلم الوضع [3] .

(1) - ينظر: البدر الطالع: 2/ 219.

(2) - البدر الطالع: 2/ 219.

(3) -ينظر: البدر الطالع: 2/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت