وجه الدلالة:
كلمة (إنما) في الحديث تفيد الحصر، فالربا المحرم محصور في ربا النسيئة، ومفهومه أن ربا الفضل جائز [1] ،
وأجاب الجمهور عن هذا الاستدلال بجوابين:
الأول: إن هذا الحديث منسوخ بحديث أبي سعيد [2] ،
إلا أنه اعترض: بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال [3] .
الثاني: إن معنى الحديث: لا ربا أشد إلا في النسيئة، فالمراد نفي الكمال لا نفي الصحة، ولأنه مفهوم وحديث أبي سعيد منطوق ولا يقاوم المفهوم المنطوق فإنه مطرح مع المنطوق [4] .
الرأي الراجح،
الراجح -والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الجمهور من القول بحرمة ربا الفضل، وذلك لتضافر الأدلة القاضية بتحريمه، ولثبوت رجوع ابن عمر (رضي الله عنهما) ، ورجوع ابن عباس (رضي الله عنهما) في رواية.
(1) - ينظر: البحر الرائق: 6/ 137.
(2) - ينظر: فتح الباري لابن حجر: 7/ 6.
(3) - ينظر: المصدر نفسه.
(4) - ينظر: فتح الباري لابن حجر: 7/ 6، سبل السلام: 4/ 166.