فسرها الحنفية بأنها: أن يهب الرجل ثمرة نخلة من بستانه لرجل، ثم يشق على المعري دخول المعرى له في بستانه كل يوم؛ لكون أهله في البستان، ولا يرضى من نفسه خلف الوعد والرجوع في الهبة، فيعطيه مكان ذلك تمرا مجذوذا بالخرص؛ ليدفع ضرره عن نفسه ولا يكون مخلفا لوعده [1] ،
فالعرية عند الحنفية بمعنى الهبة والعطية،
وقال المالكية: العرية أن يهب الرجل ثمرة نخلة أو نخلات من حائطه لرجل بعينه، فيجوز للمعري شراؤها من المعرى له بخرصها تمرا على شروط [2] ، سنأتي على ذكرها بعد هذا،
وعند الشافعية العرية: (( بيع الرطب خرصا على رؤوس النخل بمكيلة تمرا على الأرض في خمسة أوسق او اقل مع تعجيل القبض ) ) [3] ،
وعند الحنابلة أنها: (( بيع الرطب في رؤوس النخل خرصا بمثله من التمر كيلا فيما دون خمسة أوسق لمن به حاجة ) ) [4] .
وفسرها الظاهرية بأنها: أن يأتي الرطب ويكون قوم يريدون ابتياع الرطب للكل، فأبيح لهم أن يبتاعوا رطبا في رؤوس النخل بخرصها تمرا فيما دون خمسة أوسق يدفع التمر إلى صاحب الرطب [5] .
ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
(1) - ينظر: العناية شرح الهداية: 9/ 117 و 118.
(2) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 175.
(3) - الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 446.
(4) - الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 152.
(5) - ينظر: المحلى: 8/ 459.