فهرس الكتاب

الصفحة 339 من 573

واختار الإمام الشوكاني جواز بيع العرايا بجميع صورها، واللفظ الدال على اختياره، حيث قال: (( والحاصل أن كل صورة من صور العرايا ورد بها حديث صحيح أو ثبتت عن أهل الشرع أو أهل اللغة فهي جائزة؛ لدخولها تحت مطلق الإذن، والتنصيص في بعض الأحاديث على بعض الصور لا ينافي ما ثبت ... في غيره ) ) [1] .

رابعا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

اختلف الفقهاء في بيع العرايا على قولين:

القول الأول: بيع العرايا جائز،

وبهذا قال جمهور الفقهاء في الجملة، وممن قال به المالكية والشافعية والحنابلة، والظاهرية، وبه قال الأوزاعي وإسحاق وابن المنذر، والإمام المهدي من الزيدية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [2] ،

إلا أن الظاهرية قيدوا الجواز بثلاثة أمور:

· أنه لا يحل بتأخير.

· أنه لا يحل بخمسة أوسق فصاعدا.

· أنه لا يحل بأقل من خرصها تمرا ولا بأقل [3] .

فبيع العرايا عند الجمهور يعتبر رخصة مستثناة من أصول ممنوعة، وهي [4] :

(1) - نيل الأوطار: 10/ 182.

(2) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 175، الحاوي الكبير -الماوردي: 5/ 446، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 152، المحلى: 8/ 459، البحر الزخار: 3/ 341، نيل الأوطار: 10/ 182.

(3) - ينظر: المحلى: 8/ 459.

(4) - ينظر: الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: 6/ 228 و 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت