وللحنفية تفسيران لبيع العينة:
الأول: أن يأتي الرجل المحتاج إلى آخر ويستقرضه عشرة دراهم ولا يرغب المقرض في الإقراض طمعا في فضل لا يناله بالقرض، فيقول: لا أقرضك ولكن أبيعك هذا الثوب إن شئت باثني عشر درهما، وقيمته في السوق عشرة؛ ليبيعه في السوق بعشرة فيرضى به المستقرض فيبيعه كذلك، فيحصل لرب الثوب درهمان وللمشتري قرض عشرة.
الثاني: هو أن يدخلا بينهما ثالثا فيبيع المقرض ثوبه من المستقرض باثني عشر درهما ويسلمه إليه ثم يبيعه المستقرض من الثالث بعشرة ويسلمه إليه ثم يبيعه الثالث من صاحبه وهو المقرض بعشرة ويسلمه إليه ويأخذ منه العشرة ويدفعها للمستقرض، فيحصل للمستقرض عشرة ولصاحب الثوب عليه اثنا عشر درهما [1] .
وعرفها المالكية بأنها: (( بيع من طلبت منه سلعة قبل ملكه إياها لطالبها بعد شرائها، وسميت بذلك لاستعانة البائع بالمشتري على تحصيل مقصده من دفع قليل ليأخذ عنه كثيرا ) ) [2] ،
وقالوا العينة على ثلاثة أوجه:
· جائزة: وهي أن يمر الرجل على الرجل من أهل العينة، فيقول له: هل عندك سلعة كذا أبتاعها منك، فيقول له: لا، فينقلب عنه على غير مراوضة ولا مواعدة فيشتري تلك السلعة التي سأله عنها ثم يلقاه فيخبره أنه قد اشترى السلعة التي سأله عنها فيبيعها بما شاء نقدا أو نسيئة.
(1) - ينظر: المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة: 7/ 304، حاشية رد المحتار: 5/ 405.
(2) - حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 11/ 381.