فهرس الكتاب

الصفحة 355 من 573

أصل التصرية حبس الماء، يقال: صري- بكسر الراء- الماء في ظهره زمانا، أي: احتبسه،

و صريت الشاة تصرية، إذا لم تحلبها أياما حتى يجتمع اللبن في ضرعها، والشاة مصراة، وسميت مصراة؛ لأن اللبن صري - أي: حبس - في ضرعها أياما حتى اجتمع وكثر [1] ،

وحفل القوم واحتفلوا، أي: اجتمعوا واحتشدوا، والتحفيل مثل التصرية، والشاة محفلة ومصراة [2] .

قال الإمام الشافعي (رحمه الله تعالى) : (( والتصرية أن تربط أخلاف الناقة أو الشاة ثم تترك من الحلاب اليوم واليومين والثلاثة حتى يجتمع لها لبن فيراه مشتريها كثيرا فيزيد في ثمنها لذلك ) ) [3] .

ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال على اختياره،

واختار الإمام الشوكاني القول بأن التصرية عيب في الشاة، وأنه للمشتري الخيار بين إمساكها وبين ردها على البائع ويرد معها صاعا من تمر، و الدال على اختياره هو الاعتراض الطويل على استدلالات الحنفية التي لا مجال لاستعراضه هنا [4] .

رابعا - أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

(1) - الاستذكار: 6/ 532.

(2) - ينظر: (صرى) : الصحاح للجوهري: 5/ 249 و 350 و 356 و 357.

(3) - مختصر المزني: 1/ 82 لـ (أبي إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني، دار المعرفة /بيروت، 1393 هـ) ، الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 503.

(4) - ينظر: نيل الأوطار: 10/ 227 وما بعدها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت