فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 573

اختلف الفقهاء في الحديث المذكور في أصل المسألة، فمنهم من قال به، ومنهم من لم يأخذ به ولم يستعمله، وهذا أدى إلى اختلافهم في رد المبيع بعيب التصرية، على قولين:

القول الأول: إن التصرية عيب يثبت بها الخيار،

فمن اشترى شاة ثم تبين له أنها مصراة، فله الخيار بين أن يردها ويرد معها صاعا من تمر أو يمسكها،

وهذا قول عامة أهل العلم، منهم الإمام مالك والشافعي وأحمد بن حنبل، وأبو يوسف من الحنفية، وروي عن ابن مسعود وابن عمر وأبي هريرة (رضي الله عنهم) ، وإليه ذهب ابن أبي ليلى وإسحاق، والظاهرية، والإمامية، والهادوية من الزيدية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [1] ، وإن اختلفوا في تفاصيل المسألة،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

بالأحاديث المذكورة في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

دلت هذه الأخبار كلها على أن التصرية عيب يوجب الرد من ثلاثة أوجه:

الأول- إن النهي عن التصرية للبيع يقتضي أن التصرية تدليس وعيب.

الثاني- أنه جعل المشتري بخير النظرين في الرد أو الإمساك، والرد إنما يكون من عيب.

(1) - ينظر: حاشية رد المحتار: 5/ 160، الاستذكار: 6/ 532، الشرح الكبير للدردير: 3/ 115، الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 505، المغني: 4/ 252، المحلى: 9/ 66، البحر الزخار: 3/ 353، شرائع الإسلام: 2/ 337 و 338، نيل الأوطار: 10/ 227.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت