الجمهور، وما كان كذلك لا يصلح للتقييد على ما تقرر في الأصول )) [1] .
2.ولأن المعتبر في منع الاحتكار هو حقيقة الضرر، وهو ليس مختصا بالقوت [2] .
القول الثالث: إن الاحتكار في القوت والثياب خاصة،
وهذا القول هو رواية ثانية عن محمد صاحب أبي حنيفة (رحمه الله تعالى) [3] ،
ودليله على ذلك:
إن كلا من القوت والثياب من الحاجات الضرورية، فلذلك فإن احتكارهما يؤدي إلى الإضرار بالناس [4] .
الرأي الراجح،
الراجح- والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من منع الاحتكار في كل ما يضر بالناس، وذلك لورود أغلب النصوص مطلقة
(1) - نيل الأوطار: 10/ 245.
(2) - بدائع الصنائع: 5/ 129، العناية شرح الهداية: 14/ 280.
(3) - ينظر: رد المحتار: 27/ 9.
(4) - ينظر: الجامع الصغير وشرحه النافع الكبير: 3/ 33 - 36 لـ (أبي عبد الله محمد بن الحسن الشيباني ت: 189 هـ، عالم الكتب /بيروت، 1406 هـ) ، الموسوعة الفقهية الكويتية: 2/ 93.