فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 573

واختار الإمام الشوكاني عدم اعتبار الأجل في السلم، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( والحق ما ذهبت إليه الشافعية من عدم اعتبار الأجل؛ لعدم ورود دليل يدل عليه، فلا يلزم التعبد بحكم بدون دليل ) ) [1] .

ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

اعتبار الأجل في السلم شرطا ليس محل اتفاق بين الفقهاء، بل حصل خلاف بينهم على اعتباره وعدم اعتباره على قولين:

القول الأول: اعتبار الأجل في السلم،

فلا يصح السلم إلا مؤجلا، وإلى ذلك ذهب جمهور العلماء، وبه قال الحنفية وهو الظاهر من مذهب الإمام مالك والمشهور عنه، وهو مذهب الحنابلة ورواية عن الإمام أحمد، والظاهرية، والإمامية في قول، و ممن قال به الهادوية من الزيدية، والإمام الأوزاعي [2] ،

إلا أنهم اختلفوا في مقدار الأجل:

فالأصح عند الحنفية: أن أدنى الأجل شهر روي ذلك عن الإمام محمد وبه يفتى، والدليل على ذلك: أن مادون الشهر عاجل والشهر وما فوقه آجل؛ بدليل: أن المدين إذا حلف ليقضي دينه عاجلا، فقضاه قبل تمام الشهر بر في يمينه، فإذا كان ما دون الشهر في حكم العاجل كان الشهر وما فوقه في حكم الآجل [3] ،

(1) - نيل الأوطار: 10/ 261.

(2) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 2/ 36، بداية المجتهد: 2/ 163، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 327، الإنصاف للمرداوي: 5/ 98، المحلى: 9/ 105، البحر الزخار: 3/ 399، شرائع الإسلام: 2/ 370، نيل الأوطار: 10/ 261.

(3) - ينظر: تبيين الحقائق: 4/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت