فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 573

بيع ما ليس عند الإنسان، وما شرع لذلك لا بد وان يثبت على وجه تندفع به حاجة المفاليس، وإلا لم يكن مفيدا لما شرع له، والسلم الحال ليس كذلك؛ لأن ما يبيعه حالا لا حاجة فيه إلى السلم [1] .

القول الثاني: عدم اعتبار الأجل في السلم،

فيصح السلم حالا ومؤجلا، وبهذا قال الشافعية، و رواية عن الإمام أحمد بن حنبل، وأبو ثور وابن المنذر، وهو اختيار الإمام الشوكاني [2] ،

واستدلوا على ما ذهبوا إليه بالآتي:

1.بالحدث المذكور في أصل المسألة أيضا،

وجه الدلالة:

إن قوله (صلى الله عليه وسلم) : (( إلى أجل معلوم ) )ليس للاشتراط، بل معناه إن كان لأجل فليكن معلوما [3] .

2.ولأن في الأجل ضربا من الغرر؛ إذ ربما يقدر في الحال ويعجز عند المحل فإذا جاز مؤجلا فهو حال أجوز وعن الغرر أبعد [4] .

الرأي الراجح،

الراجح - والله تعالى أعلم- هو ما ذهب إليه الشافعية واختاره الشوكاني من أن السلم يصح حالا، وذلك لأنه لا نص على أن السلم لا يصح بدون

(1) - ينظر: العناية شرح الهداية: 9/ 407 و 408، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 327.

(2) - ينظر: الحاوي الكبير -الماوردي-: 5/ 857، مغني المحتاج: 2/ 105، الإنصاف للمرداوي: 5/ 98، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 327، نيل الأوطار: 10/ 261.

(3) - ينظر: المجموع: 13/ 108.

(4) - ينظر: فتح العزيز شرح الوجيز: 9/ 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت