واختار الإمام الشوكاني القول بجواز السلم في المنقطع، ... فيجوز السلم فيما ليس بموجود في وقت السلم إذا أمكن وجوده في وقت حلول الأجل، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( ومما يدل على الجواز ما تقدم من أنهم كانوا يسلفون في الثمار السنتين والثلاث، ومن المعلوم أن الثمار لا تبقى هذه المدة وهذا أولى ما يتمسك به في الجواز ) ) [1] .
ثانيا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
اختلف الفقهاء في جواز السلم المنقطع وقت العقد إذا أمكن وجوده وقت حلول الأجل على قولين:
القول الأول: جواز السلم في المنقطع،
فيجوز السلم فيما ليس بموجود في وقت السلم إذا أمكن وجوده في وقت حلول الأجل،
وإلى ذلك ذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة، والظاهرية، والهادوية من الزيدية، والإمامية، وبه قال إسحاق وأبو ثور، وهو اختيار الإمام الشوكاني [2] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
(1) - نيل الأوطار: 10/ 265.
(2) - ينظر: الاستذكار: 6/ 385، بداية المجتهد: 2/ 164، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع: 2/ 294 لـ (، محمد الشربيني الخطيب، تحقيق: مكتب البحوث والدراسات - دار الفكر /بيروت، 1415 هـ) ، المجموع: 13/ 109، المغني: 4/ 360، المحلى: 9/ 114، البحر الزخار: 3/ 403، شرائع الإسلام: 2/ 370، نيل الأوطار: 10/ 265.