فهرس الكتاب

الصفحة 383 من 573

1.بحديث ابن عباس (رضي الله عنهما) قال: قدم النبي (صلى الله عليه و سلم) المدينة وهم يسلفون بالتمر السنتين والثلاث فقال: (( من أسلف في شيء ففي كيل معلوم إلى أجل معلوم ) ) [1] ،

وجه الدلالة:

إن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يذكر الوجود، و لو كان شرطا ... لذكره ولنهاهم عن السلف السنتين والثلاث؛ لأنه يلزم منه انقطاع المسلم فيه ... وسط السنة، وهذا الدليل كما قال الشوكاني: (( أولى ما يتمسك به في الجواز ) ) [2] .

2.ولأن المسلم فيه يثبت في الذمة ويوجد في محله غالبا، فجاز السلم فيه كالموجود [3] .

3.قالوا: إنه لا معنى لاشتراط أن يكون المسلم فيه موجودا في وقت العقد؛ لأن هذا وقت عقد لا وقت وفاء [4] .

القول الثاني: لا يجوز السلم في الشيء المنقطع،

فشرط جواز السلم أن يكون المسلم فيه موجودا من حين العقد إلى حين المحل حتى لو كان منقطعا عند العقد موجودا عند المحل أو بالعكس أو منقطعا فيما بين ذلك لا يجوز،

وحد الانقطاع: أن لا يوجد في الأسواق وإن كان في البيوت،

وحد الوجود: أن لا ينقطع من السوق،

(1) - صحيح البخاري: 2/ 781.

(2) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 164، المغني: 4/ 360، نيل الأوطار: 10/ 265.

(3) - ينظر: المغني: 4/ 360.

(4) - ينظر: شرح الزاد للحمد: 45/ 167.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت