إلا قضيتني، فانتهره أصحابه وقالوا: ويحك تدري من تكلم؟ قال: إني أطلب حقي، فقال النبي (صلى الله عليه و سلم) : (( هلا مع صاحب الحق كنتم؟ ) )، ثم أرسل إلى خولة بنت قيس، فقال لها: (( إن كان عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمرنا فنقضيك ) )الحديث [1] .
ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني جواز قرض الحيوان، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( وفي الحديثين أيضا جواز قرض الحيوان ويجاب بأن الأحاديث متعارضة في المنع من بيع الحيوان بالحيوان والجواز، وعلى تسليم أن المنع هو الراجح، فحديث أبي هريرة وأبي رافع والعرباض بن سارية مخصصة لعموم النهي ) ) [2] .
ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
للفقهاء في هذه المسألة قولان:
القول الأول: أنه يجوز قرض الحيوان،
وهذا مذهب مالك و الشافعي وأحمد بن حنبل وجماهير العلماء من السلف والخلف، وبه قال الأوزاعي والليث، والظاهرية، والناصر
(1) - سنن ابن ماجه: 2/ 810.
(2) - نيل الأوطار: 10/ 272.