والقاسم من الزيدية، وبه قال الإمام الباقر والصادق و الأوزاعي، وهو اختيار الإمام الشوكاني [1] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.بالأحاديث المذكورة في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن الأحاديث واضحة الدلالة على جواز قرض الحيوان [2] .
2.ولأن ما يثبت سلما يملك بالبيع ويضبط بالوصف فجاز قرضه كالمكيل والموزون [3] .
3.ولأن القرض غير البيع؛ لأن البيع لا يجوز إلا بثمن ويجوز بغير نوع ما يباع [4] .
القول الثاني: أنه لا يجوز قرض الحيوان،
وهذا مذهب أبي حنيفة، والهادوية من الزيدية، وممن قال بعدم الجواز من الصحابة عبد الله بن مسعود و حذيفة [5] وعبد الرحمن بن سمرة [6] ، وبه قال الثوري والحسن بن حيّ وسائر الكوفيين [7] ،
(1) - ينظر: المدونة: 9/ 210، التمهيد: 4/ 66، الاستذكار: 6/ 517، الفواكه الدواني على رسالة ابن أبي زيد القيرواني: 5/ 492، الحاوي الكبير ـ الماوردي: 3/ 345، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 354، أخصر المختصرات: 1/ 174 (أخصر المختصرات في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل، لمحمد بن بدر الدين بن بلبان الدمشقي، ت: 1083 هـ، تحقيق: محمد ناصر العجمي، دار البشائر الإسلامية / بيروت، 1416 هـ) ، المحلى: 8/ 77، البحر الزخار: 3/ 393، نيل الأوطار: 10/ 272، تحفة الأحوذي: 4/ 454.
(2) - ينظر: الحاوي الكبير - الماوردي-: 3/ 345، نيل الأوطار: 10/ 272.
(3) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 355.
(4) - ينظر: المحلى: 8/ 77.
(5) - حذيفة بن اليمان، هو: الصحابي الجليل أبو عبد الله حذيفة بن حسل بن جابر العبسي واليمان لقب حسل (ت: 36 هـ - 656 م) من الولاة الشجعان الفاتحين، كان صاحب سر النبي (صلى الله عليه وسلم) في المنافقين، لم يعلمهم أحد غيره، ينظر: الأعلام: 2/ 171.
(6) - عبد الرحمن بن سمرة، هو: الصحابي الجليل أبو سعيد عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس القرشي، (ت:50 هـ - 670 م) ، من القادة الولاة، أسلم يوم فتح مكة، وشهد غزوة مؤتة، وسكن البصرة، وافتتح سجستان وكابل وغيرهما، وولي سجستان، وغزا خراسان ففتح بها فتوحا، ثم عاد إلى البصرة فتوفي فيها، ينظر: شذرات الذهب: 1/ 47، الأعلام: 3/ 307.
(7) - المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة: 7/ 270، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب - (2/ 509) ، الاستذكار - (6/ 517) ، البحر الزخار: 3/ 393، نيل الأوطار: 10/ 272.