أجمع المسلمون على أن اشتراط الزيادة في السلف ربا ولو كان قبضة من علف أو حبة، كما قال ابن مسعود: أو حبة واحدة [1] ، أما إذا لم تشترط تلك الزيادة على القرض فهنا حصل خلاف بين الفقهاء على أقوال:
القول الأول: إن هذه الزيادة جائزة،
فيجوز رد ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد،
وبه قال الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة على الأصح، والظاهرية، ... وبه قال ابن عمر وسعيد بن المسيب والحسن والنخعي والشعبي والزهري و مكحول [2] و قتادة وإسحاق، وهو اختيار الإمام الشوكاني [3] ،
واستدلوا بالآتي:
1.بالحديث المذكور في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
دل الحديث على جواز رد ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد [4] .
(1) - ينظر: التمهيد: 4/ 68، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 360.
(2) - مكحول، هو: محمد بن عبد الله بن عبد السلام أبو عبد الرحمن، المعروف بمكحول (ت: 321 هـ - 933 م) حافظ للحديث، ثقة، ثبت، من أهل بيروت، سمع بمصر والشام والجزيرة، وروى عنه كثيرون، ينظر: الأعلام: 6/ 223.
(3) - المبسوط: 6/ 241، المهذب: 1/ 304، المغني: 4/ 392، المبدع: 4/ 209، المحلى: 8/ 77، نيل الأوطار: 10/ 276.
(4) - نيل الأوطار: 10/ 276.