فهرس الكتاب

الصفحة 396 من 573

2.ولأنه لم يجعل تلك الزيادة عوضا في القرض، ولا وسيلة إليه ولا إلى استيفاء دينه، فحلت كما لو لم يكن قرضا [1] .

القول الثاني: عدم الجواز،

فالمقرض يأخذ مثل قرضه ولا يأخذ فضلا،

وهذا القول مروي عن أبي بن كعب [2] وابن عباس وابن عمر (رضي الله تعالى عنهم) ، وحجتهم في ذلك:

أن المقرض إذا أخذ فضلا كان قرضا جر منفعة [3] ،

وأجيب: بأن الأحاديث المذكورة نص في جواز ذلك [4] .

القول الثالث: إن كانت الزيادة بالعدد لم يجز وإن كانت بالوصف جاز،

وبهذا قال المالكية [5] ،

واستدلوا على التفريق بين جواز الزيادة بالصفة دون العدد:

بأن الأفضل صفة زيادة لا يمكن فصلها [6] ،

(1) - ينظر: المغني: 4/ 392.

(2) -أبي بن كعب، هو: الصحابي الجليل أبو المنذر أبي بن كعب بن قيس بن عبيد، من بني النجار، من الخزرج، صحابي أنصاري (ت: 21 هـ) ، كان قبل الإسلام حبرا من أحبار اليهود، مطلعا على الكتب القديمة، يكتب ويقرأ - على قلة العارفين بالكتابة في عصره - ولما أسلم كان من كتاب الوحي، وشهد بدرا واحدا والخندق والمشاهد كلها مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وكان يفتي على عهده، وشهد مع عمر بن الخطاب وقعة الجابية، وكتب كتاب الصلح لأهل بيت المقدس، وأمره عثمان بجمع القرآن، فاشترك في جمعه، وله في الصحيحين وغيرهما 164 حديثا، ينظر: سير أعلام النبلاء: 1/ 389، الأعلام: 1/ 82.

(3) - ينظر: المغني: 4/ 392.

(4) - ينظر: المصدر نفسه.

(5) - ينظر: حاشية الصاوي على الشرح الصغير: 6/ 259، شرح مختصر خليل للخرشي: 14/ 429.

(6) - ينظر: شرح مختصر خليل للخرشي: 14/ 429.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت