قال الشوكاني في الاعتراض على هذا القول: (( ويرد عليهم حديث جابر المذكور في الباب، فإنه صرح بأن النبي(صلى الله عليه وسلم) زاده، والظاهر أن الزيادة كانت في العدد، وقد ثبت في رواية البخاري: أن الزيادة كانت قيراطا )) [1] .
الرأي الراجح،
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الجمهور من جواز الزيادة إذا لم تكن مشروطة مطلقا عددا أو وصفا؛ لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) قد فعل ذلك، وفعله (صلى الله عليه وسلم) تشريع، ولأن فيه تشجيعا على القرض، فالمقرض إذا لم يطمع في الزيادة فإن أقل ما يمكن تحصيله أنه لا يمانع من القرض من أشخاص أخر؛ لأنه قد تلقى احتراما من المستقرض مما يجعله مطمئنا على ماله من الضياع.
(1) - نيل الأوطار: 10/ 276.