مقبوضة )) [1] ، وجه الدلالة: أنه أمر بصيغة الإخبار، معناه: وإن كنتم مسافرين ولم تجدوا كاتبا فارتهنوا رهانا مقبوضة وثيقة بأموالكم [2] .
والسنة فما تقدم من الأحاديث المذكورة في أصل المسألة.
وأما الإجماع فقد أجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة [3] .
ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني القول بجواز الرهن في الحضر، وليس مقتصرا على السفر فيجوز سفرا وحضرا، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( وفيها أيضا دليل على صحة الرهن في الحضر، وهو قول الجمهور، والتقييد بالسفر في الآية خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له؛ لدلالة الأحاديث على مشروعيته في الحضر ) ) [4] .
رابعا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
اختلف الفقهاء في جواز الرهن على قولين:
القول الأول: يجوز الرهن في الحضر كجوازه في السفر،
وهذا قول الجمهور، وبه قال الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، والإمامية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [5] ،
(1) - البقرة: 283.
(2) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 2/ 66.
(3) - ينظر: المغني: 4/ 397، نيل الأوطار: 10/ 281.
(4) - نيل الأوطار: 10/ 281.
(5) - ينظر: الفتاوى الهندية: 5/ 432، بداية المجتهد: 2/ 222، الحاوي الكبير ـ الماوردي: 6/ 6، الشرح الكبير لابن قدامة: 4/ 367، شرائع الإسلام: 2/ 380، نيل الأوطار: 10/ 281.