فهرس الكتاب

الصفحة 415 من 573

ثالثا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،

واختار الإمام الشوكاني صحة الضمان عن الميت ويلزم الضمين ما ضمن به، وسواء كان الميت غنيا أو فقيرا، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( وأحاديث الباب تدل على أنها تصح الضمانة عن الميت، ويلزم الضمين ما ضمن به وسواء كان الميت غنيا أو فقيرا ) ) [1] .

رابعا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،

لا خلاف في صحة الضمان عن الميت الموسر وإنما اختلف الفقهاء في الضمان عن الميت الذي لم يترك وفاء [2] على قولين:

القول الأول: يجوز الضمان عن الميت سواء ترك وفاء أو لم يترك،

وإلى هذا القول ذهب الجمهور من حيث الجملة منهم المالكية، والشافعية، والحنابلة، وبه قال أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة، والحسن وابن أبى ليلى، و الإمام المهدي من الزيدية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [3] ،

وأجاز الإمام مالك للضامن الرجوع إلى مال الميت إن علم أن له مالا [4] ،

(1) - نيل الأوطار: 10/ 295.

(2) - ينظر: الإشراف لابن المنذر: 6/ 226.

(3) - ينظر: المبسوط: 7/ 47، الشرح الكبير للشيخ الدردير: 3/ 331، مغني المحتاج: 2/ 200، المغني: 5/ 71، شرح صحيح البخارى ـ لابن بطال: 6/ 426، شرح السنة ـ للإمام البغوي متنا وشرحا: 8/ 212، البحر الزخار: 5/ 77، نيل الأوطار: 10/ 295.

(4) - ينظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 13/ 397.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت