فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 573

وقال الإمام الشافعي: (( وإذا ضمن الرجل دين الميت بعدما يعرفه ويعرف لمن هو فالضمان له لازم ترك الميت شيئا أو لم يترك ) ) [1] ،

إلا أن الأصح عند الشافعية أنه لا يشترط معرفة المضمون عنه [2] ،

ويصح الضمان عند الحنابلة عن دين الميت غير المفلس على الصحيح من مذهبهم [3] ،

واستدل الجمهور على ما ذهبوا إليه بالآتي:

1.بالأحاديث المذكورة في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

إن الحديثين صريحان في جواز الضمان عن الميت وصحته، فلو لم يصح الضمان عن الميت؛ لما صلى عليه رسول الله (صلى الله عليه و سلم) بعد الكفالة، ولا فرق بين أن يخلف الميت وفاء أولا يخلف؛ لأن النبي (صلى الله عليه وسلم) لم يبحث عن ذلك [4] .

2.ولأنه دين ثابت وجب للطالب ولم يسقطه فلا يسقط بالموت، بدليل أنه لو كان له مال أو كان كفيلا به لا يسقط، وكذا لو تبرع إنسان به صح، ولو سقط بالموت لما ثبتت هذه الأحكام [5] .

القول الثاني: لا يصح الضمان عن الميت الذي لم يترك شيئا،

وإن ترك شيئا ليس فيه وفاء فإنه يلزم الكفيل بقدر ما ترك الميت،

(1) - الأم: 3/ 235.

(2) - ينظر: روضة الطالبين: 3/ 473.

(3) - ينظر: الإنصاف للمرداوي: 5/ 197.

(4) - ينظر: المبسوط: 7/ 47، الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 83، فتح العزيز شرح الوجيز ...: 10/ 345.

(5) - ينظر: الاختيار لتعليل المختار: 2/ 182.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت