بينهما شركة ملك يصلح رأس مال للشركة، وإن كان قبل ذلك لا يصلح [1] .
القول الثالث: إن كانت العروض من ذوات الأمثال فتجوز الشركة بها،
وذلك كالبر والشعير والحديد، وهذا في أظهر القولين عند الشافعية [2] ،
ودليلهم على ذلك:
بأنه إذا اختلط المثلي بجنسه ارتفع التمييز فأشبه النقدين، فيرجع بمثلها عند المفاضلة [3] .
الرأي الراجح،
الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني، وهو عدم جواز الشركة بالعروض، وذلك لأمرين:
الأول - لأن الشركة بالعروض قد تفضي إلى التنازع لأنه لا يعلم حقيقة مقدار ما اشترك به أحدهما من الآخر.
الثاني - إن الحنفية قد أوجدوا مخرجا للخروج من هذا الإشكال، وهو أن يبيع كل منهما نصيبه من العروض بمقابل ما عند صاحبه.
(1) - ينظر: المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة: 5/ 539.
(2) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 213، حاشية الشبرامسلي: 21/ 238.
(3) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 213، الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 113.