فهرس الكتاب

الصفحة 424 من 573

بينهما شركة ملك يصلح رأس مال للشركة، وإن كان قبل ذلك لا يصلح [1] .

القول الثالث: إن كانت العروض من ذوات الأمثال فتجوز الشركة بها،

وذلك كالبر والشعير والحديد، وهذا في أظهر القولين عند الشافعية [2] ،

ودليلهم على ذلك:

بأنه إذا اختلط المثلي بجنسه ارتفع التمييز فأشبه النقدين، فيرجع بمثلها عند المفاضلة [3] .

الرأي الراجح،

الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الثاني، وهو عدم جواز الشركة بالعروض، وذلك لأمرين:

الأول - لأن الشركة بالعروض قد تفضي إلى التنازع لأنه لا يعلم حقيقة مقدار ما اشترك به أحدهما من الآخر.

الثاني - إن الحنفية قد أوجدوا مخرجا للخروج من هذا الإشكال، وهو أن يبيع كل منهما نصيبه من العروض بمقابل ما عند صاحبه.

(1) - ينظر: المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة: 5/ 539.

(2) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 213، حاشية الشبرامسلي: 21/ 238.

(3) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 213، الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 113.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت