يكون باعتبار القيمة وطريق معرفة القيمة الحزر والظن ولا يثبت التيقن به [1] .
2.ولأن الشركة إما أن تقع على أعيان العروض أو قيمتها أو أثمانها، فلا يجوز وقوعها على أعيانها؛ لأن الشركة تقتضي الرجوع عند المفاضلة برأس المال أو بمثله وهذه لا مثل لها، فيرجع عليه وقد تزيد قيمة جنس أحدهما دون الآخر فيستوعب بذلك جميع الربح أو جميع المال وقد تنقص قيمتها فيؤدي إلى أن يشاركه في ثمن ملكه الذي ليس بربح، ولا على قيمتها؛ لأن القيمة غير متحققة القدر فيفضي إلى التنازع وقد يقوم الشئ بأكثر من قيمته ولأن القيمة قد تزيد في أحدهما قبل بيعه فيشاركه الآخر في العين المملوكة له، ولا يجوز وقوعها على أثمانها لأنها معدومة حال العقد ولا يملكانها لأنه إن أراد ثمنها الذي اشتراها به فقد خرج عن ملكه وصار للبائع وإن أراد ثمنها الذي يبيعها به فإنها تصير شركة معلقة على شرط وهو بيع الأعيان وهذا لا يجوز [2] .
والحنفية مع أن مذهبهم عدم صحة الشركة بالعروض إلا أنهم أوجدوا حيلة للشركة بالعروض، وهي: أن يبيع كل واحد منهما نصف عروض نفسه بنصف عروض صاحبه حتى صار مال كل واحد منهما مشتركًا بينهما شركة ملك، ثم يعقدان عقد الشركة بعد ذلك إن شاءا مفاوضة، وإن شاءا عنانًا، وتصير العروض رأس مال الشركة، والعروض بعدما صار مشتركًا
(1) - ينظر: المبسوط: 6/ 159.
(2) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 112.