الرأي الراجح -والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من جواز شركة الأبدان، وذلك لأمور:
الأول - أن الأثر قد ورد بمثل هذه الشركة.
الثاني- إنه يؤيد هذه الشركة عمومات من القرآن الكريم، وهي قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى .... 2} [1] ، وهذه الشركة نوع من أنواع البر، فقليلا ما نرى أن شخصا ينفرد بنفسه في عمل معين، فوجود شخص ثان معه يحفزه على العمل، وفي ذلك مردود إيجابي للمجتمع من تشغيل الأيدي العاملة، وتحفيز الإنتاج.
الثالث- إن ما استدل به الشافعية من اختصاص كل منهما بمنافعه، ليس مسلما؛ لأن هذا الاختصاص لا يمنع من أن يتبرع صاحبه بجزء منه للآخر.
(1) - المائدة من الآية: 2.