فهرس الكتاب

الصفحة 428 من 573

القول الثاني: شركة الأبدان باطلة،

وبهذا قال الشافعية وزفر من الحنفية في إحدى الروايتين عنه، والظاهرية والإمامية [1] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.نهي النبي (صلى الله عليه وسلم) عن الغرر، فعن أبي هريرة قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه و سلم عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر ) ) [2] وشركة الأبدان غرر؛ لأنه قد يعمل أحدهما ولا يعمل الآخر، وقد يعمل أحدهما أقل من الآخر [3] .

2.ولأن كل واحد منهما متميز ببدنه ومنافعه، فيختص بفوائده كما لو اشتركا في ماشيتهما وهي متميزة ويكون الدر والنسل بينهما [4] .

وقد أجابوا عن ما استدل به أصحاب القول الأول:

الأول- أجابوا عن ما استدلوا به من اشتراك سعد وابن مسعود وعمار (رضي الله عنهم) بأن حكم الغنيمة هو أن الشركة فيها واقعة بالعمل دون الشرط.

الثاني- وأما استدلالهم بالإجماع فغير صحيح؛ لأن الإجماع مأخوذ من الأقوال لا من الأفعال [5] .

الرأي الراجح،

(1) - ينظر: شرح فتح القدير: 6/ 187، الحاوي الكبير ـ الماوردي: 6/ 1059، مغني المحتاج: 2/ 212، المحلى: 8/ 122، شرائع الإسلام: 2/ 434.

(2) - صحيح مسلم: 3/ 1153.

(3) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 6/ 1059.

(4) - ينظر: مغني المحتاج: 2/ 212.

(5) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 6/ 1060.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت