فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 573

وجود عمل الآخر كنساج وغزال، ويشترطون أيضًا لها الاتفاق في العقد على اقتسام الربح بقدر عمل كل من الشريكين، ولا يضر التبرع بعد ذلك، وتفسد الشركة إن شرطا التفاوت في الربح، ويكفي فيه التقارب عرفًا بين الربح والعمل، ولا يضر التفاوت اليسير في العمل مع كون الربح بينهما بالسوية،

وقال زفر من الحنفية: إن اتفقت الأعمال كالقصارين والصباغين إذا اشتركا يجوز وإذا اختلفت بأن يشترك قصار وصباغ لا تجوز الشركة [1] ،

ويرى الحنابلة جواز هذه الشركة حتى في المباحات، كالحطب والحشيش ونحوهما [2] ،

واستدلوا على صحة هذه الشركة من حيث الجملة بالآتي:

1.بالحديث المذكور في أصل المسألة،

وجه الدلالة:

إن مثل هذا لا يخفى عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، وقد أقرهم، وقد قال الإمام أحمد: أشرك بينهم النبي (صلى الله عليه وسلم) [3] .

2.إن شركة الأبدان جائزة باعتبار الوكالة، فتوكيل كل واحد منهما صاحبه بتقبل العمل صحيح، فكذلك الشركة، والناس تعاملوا بهذه الشركة وشركة الوجوه من لدن رسول الله (صلى الله عليه و سلم) إلى يومنا هذا من غير نكير وهو الأصل في جواز الشركة [4] .

(1) - ينظر: المبسوط: 6/ 159.

(2) - ينظر: المبسوط: 6/ 159، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير: 14/ 22، الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 185، الفقه الإسلامي وأدلته: 5/ 533.

(3) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 185.

(4) - ينظر: المبسوط: 6/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت