3.وعن أبي بن كعب قال:"علمت رجلا القرآن فأهدى إلي قوسا، فذكرت ذلك لرسول الله (صلى الله عليه و سلم) ، فقال: إن أخذتها أخذت قوسا من نار، فرددتها" [1] .
ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
واختار الإمام الشوكاني القول بجواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، واللفظ الدال على اختياره حيث قال: (( أو يحمل الأجر هنا على عمومه فيشمل الأجر على الرقية والتلاوة والتعليم، ويخص أخذها على التعليم بالأحاديث المتقدمة، ويجوز ما عداه، وهذا أظهر وجوه الجمع فينبغي المصير إليه ) ) [2] .
ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
اختلف الفقهاء في الاستئجار لتعليم القرآن الكريم على أقوال:
القول الأول: لا تحل الأجرة على تعليم القرآن،
وبهذا قال المتقدمون من الحنفية، وهو رواية عند الحنابلة وهي المذهب، وبه قال عطاء والزهري [3] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
(1) - سنن ابن ماجه: 2/ 730.
(2) - نيل الأوطار: 10/ 473.
(3) - ينظر: تبيين الحقائق: 5/ 124، الإنصاف للمرداوي: 6/ 45، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 63.