1.بقوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ 15} [1] ،
2.واستدلوا بالأحاديث المذكورة في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن الكتاب والسنة قد دلا على أن ما سبيله أن لا يفعل إلا على وجه القربة لا يجوز أخذ الأجرة عليه؛ لأن الأجرة من حظوظ الدنيا فمتى أخذ عليه الأجر فقد خرج من أن يكون قربة [2] .
القول الثاني: تحل الأجرة على تعليم القرآن،
وإلى هذا القول ذهب الجمهور، وبه قال متأخروا الحنفية - وهو المفتي به عندهم -، وبه قال المالكية والشافعية، ورواية ثانية عن الإمام أحمد، والظاهرية، وهو اختيار الإمام الشوكاني [3] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.أن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوج رجلا بما معه من القرآن فقال له: (( قد زوجناكها بما معك من القرآن ) ) [4] ،
وجه الدلالة:
(1) - هود: 15.
(2) - ينظر: اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: 2/ 532 و 533.
(3) - ينظر: تبيين الحقائق: 5/ 124، المدونة: 1/ 121، منح الجليل شرح مختصر خليل: 16/ 125، المجموع: 15/ 15، إعانة الطالبين: 3/ 133، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 63، المحلى: 8/ 183، نيل الأوطار: 10/ 473.
(4) - صحيح البخاري: 2/ 811.