وبهذا قال الهادوية من الزيدية، واستدلوا على ذلك بقولهم: إنما يحرم أخذها على تعليم الكبير لأجل وجوب تعليمه القدر الواجب وهو غير متعين، ولا يحرم على تعليم الصغير؛ لعدم الوجوب عليه [1] .
الرأي الراجح،
الرأي الراجح - والله تعالى أعلم - هو ما ذهب إليه الجمهور من القول بجواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، وذلك لورود النصوص الصحيحة على جواز ذلك، ولأن فيها ضرورة وذلك لأن الاشتغال بالتعليم قد يأخذ وقت المعلم كله، فكيف يعيل نفسه أو يعيل عياله؟ فالانقطاع عن تعليم القرآن الكريم بسبب تحصيل سبل العيش قد يؤدي، إلى تضييق نطاق تعليم القرآن الكريم، وبذلك يكثر الجهل في تلاوة القرآن، فكان في تجويز ذلك سبيل إلى تحقيق المصلحتين.
(1) - ينظر: نيل الأوطار: 6/ 27.