وهما عمرو وعبيدة )) [1] ، قال الدارقطني: (( عمرو وعبيدة ضعيفان وإنما يروى عن شريح القاضي غير مرفوع ) ) [2] .
ثانيا- اختيار الإمام الشوكاني واللفظ الدال عليه،
لم يصرح الإمام الشوكاني عن اختياره بخصوص ضمان العارية، وإنما الذي أورده هو دلالة الحديث الوارد في أصل المسالة بخصوص ضمان العارية مع إيراد الاعتراضات على هذه الدلالة مما جعل الباحث يشكل عليه الوقوف على حقيقة اختياره، وإنما استدل الباحث على اختياره في هذه المسألة من كتابه"السيل الجرار"، حيث اختار القول بأنه يضمن المستعير للعارية إذا وقعت منه جناية على العارية أو تفريط منه أو إذا اشترط صاحب العارية الضمان على المستعير، حيث قال: (( لا يضمن المستعير والوديع إلا لجناية منه أو تفريط، فإذا أراد صاحبهما تضمينه ورضي لنفسه بذلك فمجرد هذا الرضا مسوغ للتضمين ) ) [3] .
ثالثا- اقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
لا خلاف في أنه يجب رد العارية إن كانت باقية [4] ، كما أنه لا نزاع في أن تلف العارية بخيانة أو جناية من قبل المستعير يوجب الضمان [5] ، وإنما حصل الخلاف بين الفقهاء في غير ذلك، حيث اختلفوا في ضمان العارية إذا لم يحصل من المستعير تعد وذلك على أقوال:
(1) - نيل الأوطار: 11/ 9.
(2) - سنن الدارقطني: 3/ 41.
(3) - السيل الجرار: 3/ 286.
(4) - ينظر: المغني: 5/ 354.
(5) - ينظر: نيل الأوطار: 11/ 10.