الأحاديث المذكورة أنه يجوز الإحياء سواء كان بإذن الإمام أو بغير إذنه )) [1] .
ثالثا- أقوال الفقهاء في هذه المسألة وأدلتهم،
اختلف الفقهاء في تملك الموات بالإحياء على أقوال:
القول الأول: أنه يملكها بالإحياء مطلقا سواء كان بإذن الإمام أو بغير إذنه،
وبذلك قال الجمهور وأبو يوسف ومحمد من الحنفية، والشافعية، ورواية عن الإمام أحمد وهي الصحيح، والظاهرية، وهو قول إسحاق وأبي ثور، وهو اختيار الإمام الشوكاني [2] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.بالأحاديث المذكورة في أصل المسألة،
وجه الدلالة:
إن الأحاديث قد وردت عامة من غير اشتراط إذن الإمام [3] .
2.ولأن هذه عين مباحة، فلا يفتقر تملكها إلى إذن الإمام كأخذ الحشيش والحطب ونظر الإمام في ذلك لا يدل على اعتبار إذنه، فإن هذا مباح فمن سبق إليه كان أحق الناس به كسائر المباحات [4] .
(1) - نيل الأوطار: 11/ 29 و 30.
(2) - ينظر: البحر الرائق: 8/ 239، الاستذكار: 7/ 187، الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1192، الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 151، الإنصاف للمرداوي: 6/ 359، المحلى: 8/ 233، سبل السلام: 4/ 328، نيل الأوطار: 11/ 29 و 30.
(3) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 1192، نيل الأوطار: 11/ 30.
(4) - ينظر: الشرح الكبير لابن قدامة: 6/ 151.