وعند الشافعية هي: (( حق تملك قهري يثبت للشريك القديم على الحادث فيما ملك بعوض ) ) [1] ،
وعند الحنابلة هي: (( استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه المنتقلة عنه من يد من انتقلت إليه ) ) [2] ،
وعرفها الشوكاني أنها: (( انتقال حصة شريك إلى شريك كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمى ) ) [3] .
ثانيا- حكم الشفعة،
الشفعة مشروعة، وقد ثبتت مشروعيتها بالسنة والإجماع:
1.أما السنة فما روي عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) قال: (( قضى رسول الله(صلى الله عليه و سلم) بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة )) [4] ، ولمسلم: (( قضى رسول الله(صلى الله عليه و سلم) بالشفعة في كل شركة لم تقسم ربعة أو حائط لا يحل له أن يبيع حتى يؤذن شريكه فإن شاء أخذ وإن شاء ترك فإذا باع ولم يؤذنه فهو أحق به )) [5] .
2.وأما الإجماع فقد أجمع أهل العلم على إثبات الشفعة للشريك الذي لم يقاسم فيما بيع من أرض أو دار أو حائط والمعنى في ذلك أن أحد الشريكين إذا أراد أن يبيع نصيبه وتمكن من بيعه لشريكه وتخليصه مما
(1) - مغني المحتاج: 2/ 296.
(2) - المغني: 5/ 459.
(3) - نيل الأوطار: 11/ 115.
(4) - صحيح البخاري: 2/ 787، السنن الكبرى للبيهقي: 6/ 102، شرح معاني الآثار: 4/ 122، مسند أحمد بن حنبل: 3/ 399.
(5) - صحيح مسلم: 3/ 1229.