كان بصدده من توقع الخلاص والاستخلاص فالذي يقتضيه حسن العشرة أن يبيعه منه ليصل إلى غرضه من بيع نصيبه وتخليص شريكه من الضرر فإذا لم يفعل ذلك وباعه لأجنبي سلط الشرع الشريك على صرف ذلك إلى نفسه [1] ،
ولم يخالف في ذلك إلا أبو بكر الأصم فإنه قال: لا تثبت الشفعة؛ لأن في ذلك إضرارا بأرباب الأملاك، فإن المشتري إذا علم أنه يؤخذ منه إذا ابتاعه لم يبتعه ويتقاعد الشريك عن الشراء فيستضر المالك،
وقد أجابوا عن استدلاله هذا بقولهم: وهذا ليس بشيء لمخالفته الآثار الثابتة والإجماع المنعقد قبله [2] ،
واختار الإمام الشوكاني القول بمشروعية الشفعة، حيث قال: (( ولم يختلف العلماء في مشروعيتها إلا ما نقل عن أبي بكر الأصم من إنكارها ) ) [3] .
(1) - ينظر: المغني: 5/ 459.
(2) - ينظر: المغني: 5/ 459.
(3) - نيل الأوطار: 11/ 115.