فهرس الكتاب

الصفحة 462 من 573

كان بصدده من توقع الخلاص والاستخلاص فالذي يقتضيه حسن العشرة أن يبيعه منه ليصل إلى غرضه من بيع نصيبه وتخليص شريكه من الضرر فإذا لم يفعل ذلك وباعه لأجنبي سلط الشرع الشريك على صرف ذلك إلى نفسه [1] ،

ولم يخالف في ذلك إلا أبو بكر الأصم فإنه قال: لا تثبت الشفعة؛ لأن في ذلك إضرارا بأرباب الأملاك، فإن المشتري إذا علم أنه يؤخذ منه إذا ابتاعه لم يبتعه ويتقاعد الشريك عن الشراء فيستضر المالك،

وقد أجابوا عن استدلاله هذا بقولهم: وهذا ليس بشيء لمخالفته الآثار الثابتة والإجماع المنعقد قبله [2] ،

واختار الإمام الشوكاني القول بمشروعية الشفعة، حيث قال: (( ولم يختلف العلماء في مشروعيتها إلا ما نقل عن أبي بكر الأصم من إنكارها ) ) [3] .

(1) - ينظر: المغني: 5/ 459.

(2) - ينظر: المغني: 5/ 459.

(3) - نيل الأوطار: 11/ 115.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت