وسليمان بن يسار [1] وعمر بن عبد العزيز وربيعة والأوزاعي وإسحاق وأبي ثور وابن المنذر وعبيد الله بن الحسن والظاهرية [2] ،
واستدلوا على ذلك بالآتي:
1.ما ورد عن جابر بن عبد الله (رضي الله عنهما) قال: (( قضى رسول الله(صلى الله عليه و سلم) بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة )) [3] ،
وجه الدلالة:
إن الحديث فيه دليلان:
الأول - قوله:"بالشفعة في كلِ ما لَم يقسم"فدخول الألف واللام في لفظ"الشفعة"مستوعبا لجنس الشفعة، فلا يوجب في المقسوم شفعة.
الثاني- قوله"فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعةَ"فصرح بسقوط الشفعة مع عدم الخلط [4] .
2.وبما روي عن جابر بن عبد الله قال: (( إنما جعل رسول الله صلى الله عليه و سلم الشفعة في كل مال لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة ) ) [5] ،
(1) - سليمان بن يسار، هو: أبو أيوب سليمان بن يسار (34 - 107 ه = 654 - 725 م) ، مولى أم المؤمنين ميمونة (رضي الله عنها) ، أحد الفقهاء السبعة بالمدينة، كان سعيد بن المسيب إذا أتاه مستفت يقول له: اذهب إلى سليمان فإنه أعلم من بقي اليوم، ولد في خلافة عثمان، وكان أبوه فارسيا، ينظر: الوافي بالوفيات: 5/ 146، تذكرة الحفاظ: 1/ 91، طبقات الفقهاء: 1/ 60، الأعلام: 3/ 138.
(2) - ينظر: بداية المجتهد: 2/ 207، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني: 6/ 333، الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 545، الشرح الكبير لابن قدامة: 5/ 466، المحلى: 9/ 99، نيل الأوطار: 11/ 116.
(3) - صحيح البخاري: 2/ 787، السنن الكبرى للبيهقي: 6/ 102، شرح معاني الآثار: 4/ 122، مسند أحمد بن حنبل: 3/ 399.
(4) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 547.
(5) - صحيح ابن حبان: 11/ 588، مسند أحمد بن حنبل: 3/ 296.