فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 573

وجه الدلالة:

إن في قوله"إنما"إثباتا لما اتصل بها ونفيا لما انفصل عنها، كقوله (صلى الله عليه وسلم) :"إنما الأعمال بالنيات" [1] .

القول الثاني: إن الشفعة تثبت للشريك والجار الملاصق،

وبهذا قال الحنفية وقول ضعيف عند الحنابلة وهو قول الثوري و ابن المبارك [2]

وأهل الكوفة [3] ،

واستدلوا على ذلك بالآتي:

1.بما روي عن سمرة: أن النبي (صلى الله عليه و سلم) قال: (( جار الدار أحق بشفعة الدار ) ) [4] .

2.وعن عمرو بن الشريد سمع أبا رافع: سمع النبي (صلى الله عليه وسلم) يقول: (( الجار أحق بسقبه ) ) [5] ، وفي مسند الطيالسي:

(1) - ينظر: الحاوي الكبير ـ الماوردى: 7/ 547.

(2) -ابن المبارك، هو: أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي بالولاء التميمي المروزي (118 - 181 هـ/736 - 797 م) الحافظ، شيخ الإسلام، المجاهد التاجر، صاحب التصانيف والرحلات، أفنى عمره في الأسفار، حاجا ومجاهدا وتاجرا، وجمع الحديث والفقه والعربية وأيام الناس والشجاعة والسخاء، كان من سكان خراسان، ومات بهيت (على الفرات) منصرفا من غزو الروم، ينظر: الأعلام: 4/ 115.

(3) - المحيط البرهاني للإمام برهان الدين ابن مازة: 7/ 495، الاختيار لتعليل المختار: 2/ 45، سنن الترمذي: 3/ 652.

(4) - سنن الترمذي: 3/ 650، المعجم الكبير: 7/ 196، شرح معاني الآثار: 4/ 123.

(5) - سنن أبي داود: 2/ 308 (السقب القرب) ، سنن ابن ماجه: 2/ 833، سنن الدارقطني: 4/ 222، المعجم الكبير للطبراني: 1/ 420.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت